جيرار جهامي ، سميح دغيم
3113
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أنفس ، وتزعم أنّ الإمامة قرابة ، وأنّ الإمامة يعلم ما تحتاج إليه الأمّة من دينها ، ولو حلف باللّه أو الطلاق أو بالعتاق إنّه ليس بإمام ، كان له في حال التقيّة ولكان مع ذلك مفروض الطاعة ، وليس يرى الخروج مع أئمة الجور إلّا في وقت مخصوص ، وتبطل الاجتهاد في الأحكام . وتمنع أن يكون الإمام إلّا الأفضل ، وإلّا بنص الرسول ، أو بنص الإمام الأوّل عن الثاني ، وتنفي عن أمير المؤمنين أن يكون قد أخطأ في شيء إلّا الكامليّة ، أصحاب أبي كامل . ( عبد الجبار ، المغني 20 - 2 ، 176 ، 3 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الإماميّة سمّوا كذلك لأن أهمّ عقائدهم أسّست حول الإمام ، وقد قالوا بأن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم نصّ على خلافة علي ، وقد اغتصبها أبو بكر وعمر ، وتبرّأوا منهما ، وقدحوا في إمامتهما ، وجعلوا الاعتراف بالإمام جزءا من الإيمان . والإماميّة فرق متعدّدة لا تتّفق على أشخاص الأئمة . فمن أشهر فرقهم الاثنا عشريّة ، سمّوا كذلك لأنهم يسلسلون أئمتهم إلى اثني عشر إماما ، وعقيدتهم هي العقيدة الرسمية لدولة إيران إلى اليوم . و « الإسماعيلية » سمّيت كذلك لأنهم يقفون بأئمتهم عند إسماعيل بن جعفر الصادق ، وهؤلاء لعبوا دورا طويلا في تاريخ الإسلام ، وأخذوا مذهب الأفلاطونية الحديثة . . . وطبّقوه على مذهبهم الشيعي تطبيقا غريبا ، واستخدموا ما نقله إخوان الصفا في رسائلهم من هذا المذهب الأفلاطوني . . . والإماميّة - على العموم - تقول بعودة إمام منتظر وإن اختلفوا - باختلاف طوائفهم - فيمن هو الإمام المنتظر . ففرقة ينتظرون جعفرا الصادق ، وأخرى تنتظر محمد ابن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وثالثة تنتظر محمد بن الحنفية وتزعم أنه حي لم يمت ، وأنه بجبل رضوي إلى أن يأذن اللّه له بالخروج . ( أحمد أمين ، فجر الإسلام ، 272 ، 13 ) . إنجيل * في التصوّف - أنزل اللّه الإنجيل على عيسى باللغة السريانية وقرئ على سبع عشرة لغة . وأول الإنجيل باسم الأب والام والابن ، كما أن أول القرآن بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فأخذ هذا الكلام قومه على ظاهره فظنّوا أن الأب والأم والابن عبارة عن الروح ومريم وعيسى ، فحينئذ قالوا إن اللّه ثالث ثلاثة . ولم يعلموا أن المراد بالأب هو اسم اللّه ، والأم كنه الذات المعبّر عنها بماهية الحقائق ، وبالابن الكتاب وهو الوجود المطلق لأنه فرع ونتيجة عن ماهية الكنه . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 74 ، 8 ) . * في الفلسفة - كتبوا ( الحواريون ) الإنجيل الذي أنزل على عيسى صلوات اللّه عليه ، في نسخ أربع على اختلاف رواياتهم : فكتب متّى إنجيله في بيت المقدس بالعبرانية ، ونقله يوحنّا بن زبدي منهم إلى اللسان اللطيني ؛ وكتب لوقا منهم